إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٢ - توجيه ما دلّ على أنّ الحيض لا يجامع الحمل
هو الثقة بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه ، وأحمد بن محمد هو ابن عيسى ، وحميد بن المثنى هو أبو المعزى ثقة ثقة في النجاشي [١] ، ووثّقه أيضاً ابن بابويه في الفقيه [٢].
والثاني : واضح الحال بالنوفلي والسكوني.
والثالث : صحيح ، وفي الإيضاح : نُعَيم بضم النون وفتح العين [٣].
المتن :
في الأوّل : غير خفي في عدم المعارضة كما ذكره الشيخ.
وأمّا الثاني : فما قاله الشيخ غير واضح الوجه ، والأخبار الأوّلة صريحة في وجود الحيض مع الحمل ، غاية الأمر أنّه لا بدّ فيها ممّا ذكرناه. وقول الشيخ : ولأجل ذلك اعتبرنا أنّه متى تأخّر. يدل على أنّه متى لم يتأخّر يكون حيضا ، فهو اعتراف بوجود الحيض مع الحمل ، إلاّ أنّ مراد الشيخ أنّه إذا لم يتأخّر لم يمكن حمل ، والدليل لا يساعد عليه ، فإن رواية الصحاف صريحة في تحقق الحيض مع الحمل ، غاية الأمر أنّها تدل على أنّ الحامل متى تأخّر الدم عن عادتها التي كانت ترى فيها الدم قبل الحمل بعشرين يوماً لا يكون الدم حيضا ، وهذا لا ينفي حيض الحامل.
وقوله في الرواية : فإذا رأت قبل الوقت بقليل أو فيه [٤] من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة ، صريح في مجامعة الحيض للحمل.
[١] رجال النجاشي : ١٣٣ / ٣٤٠. [٢] مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٦٥. [٣] إيضاح الاشتباه : ١٥٥. [٤] في الاستبصار ١ : ١٤٠ / ٤٨٢ : في الوقت.